محمد ثناء الله المظهري
59
التفسير المظهرى
سورة الشّعراء مكيّة الّا اربع آيات من آخر السّورة من قوله والشّعراء يتّبعهم الغاوون وهي مائتان وسبع وعشرون آية روى الحاكم في المستدرك عن معقل بن يسار قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم قرأ حمزة « وخلف - أبو محمد » والكسائي وأبو بكر هاهنا وفي القصص والنمل بإمالة الطاء وأهل المدينة بين بين والباقون بالفتح واظهر النون عند الميم هاهنا وفي القصص أبو « 1 » جعفر وحمزة « بل قرأ هل المدينة بابا الفتح أبو محمد » وأدغمها الباقون - قال البغوي روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال طسم عجزت العلماء عن تفسيرها وروى علي بن طلحة الوالبي عن ابن عباس انه قسم وهو اسم من أسماء الله عزّ وجل وقال قتادة اسم من أسماء القران وقال مجاهد اسم للسورة وقال محمد بن كعب القرظي اقسم الله بطوله وسنانه ومجده والحق انه رمز بين الله وبين رسوله . تِلْكَ إشارة إلى السورة أو القران آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ الظاهر اعجازه وصحته أو المظهر للاحكام وسبيل الهدى . لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ اى قاتل نفسك غمّا يقال بخع نفسه كمنع قتلها غمّا وأصل البخع ان يبلغ الذبح البخاع بالفتح وهو عرق في الصلب ويجرى في أعظم الرقبة وذلك حد الذبح وهو غير النخاع بالنون فيما زعم الزمخشري ثم استعمل في كل مبالغة أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ اى لئلا يؤمنوا أو كراهة الا يكونوا مؤمنين نزلت هذه الآية حين كذّبه أهل مكة وشق ذلك عليه لما كان يحرص على ايمانهم وجاز ان يكون شدة غمه صلى اللّه وسلم على عد
--> ( 1 ) قرأ أبو جعفر بالسكت على المقطعات في جميع القران والا لم أر في السكت لازم . أبو محمد عفا اللّه عنه